السيد علي عاشور

30

موسوعة أهل البيت ( ع )

عزة الأولياء بظهوره عجّل اللّه فرجه في دعاء الندبة « 1 » : أين معز الأولياء ، ومذل الأعداء ؟ وفي كمال الدين « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كأني بأصحاب القائم عليه السّلام قد أحاطوا ما بين الخافقين ، ليس من شيء إلّا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير تطلب رضاهم في كل شيء ، حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول مرّ بي اليوم رجل من أصحاب القائم عليه السّلام . عذاب الأعداء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » في قوله تعالى : وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قال : العذاب خروج القائم ، والأمة المعدودة ، أهل بدر وأصحابه . وقال علي بن إبراهيم « 4 » في قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ « 5 » سئل أبو جعفر عليه السّلام عن معنى هذا ؟ فقال : نار تخرج من المغرب . وملك يسوقها من خلفها ، حتى تأتي دار بني سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع دارا لبني أمية إلّا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلّا أحرقتها وذلك المهدي عليه السّلام . غنى المؤمنين ببركة ظهوره عجّل اللّه فرجه عن الصادق عليه السّلام في حديث ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ، ويأخذ من زكاته لا يوجد أحد يقبل منه ذلك استغنى الناس بما رزقهم اللّه من فضله « 6 » . فصله عجل اللّه فرجه بين الحق والباطل يدل عليه ما في البحار « 7 » عن العياشي في تفسيره عن عجلان أبي صالح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تمضي الأيام والليالي حتى ينادي مناد من السماء : يا أهل الحق اعتزلوا يا أهل الباطل اعتزلوا ، فيعزل هؤلاء من هؤلاء ، ويعزل هؤلاء من هؤلاء ، قال : قلت : أصلحك اللّه ، يخالط هؤلاء بعد ذلك النداء ؟ قال : كلا إنه يقول في الكتاب : ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ . وفيه في حديث « 8 » طويل عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وقائع زمان ظهور القائم وخروجه : وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر : يا أهل الهدى اجتمعوا ، وينادي مناد من قبل

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 102 / 107 . ( 2 ) إكمال الدين : 2 / 673 باب 58 ذيل 25 . ( 3 ) الغيبة : 241 . ( 4 ) تفسير القمي : 2 / 695 . ( 5 ) سورة المعارج ، الآية : 1 . ( 6 ) الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 381 . ( 7 ) بحار الأنوار : 52 / 222 باب علامات الظهور ذيل 86 . ( 8 ) بحار الأنوار : 52 / 274 .